العلامة المجلسي

334

بحار الأنوار

النواصب . ( 1 ) فقال : " ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب " اليهود والنصارى " ولا المشركين " ولا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر الله وذكر محمد وفضائل علي عليه السلام ، وإبانته عن شريف فضله ومحله " أن ينزل عليكم من خير من ربكم " من الآيات الزائدات في شرف محمد وعلي وآلهما الطيبين عليهم صلوات الله وسلامه ، ولا يودون أن ينزل دليل معجز من السماء يبين عن محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ، ( 2 ) فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجوك مخافة أن تبهرهم حجتك ( 3 ) وتفحمهم معجزاتك فيؤمن بك عوامهم أو يضطربون على رؤسائهم ، فلذلك يصدون من يريد لقاءك يا محمد ، ليعرف أمرك ( 4 ) بأنه لطيف خلاق ساحر اللسان ، لا تراك ولا يراك خير لك ، وأسلم لدينك ودنياك ، فهم بمثل هذا يصدون العوام عنك . ثم قال الله عز وجل : " والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم " ( 5 ) على من يوفقه لدينه ويهديه إلى موالاتك وموالاة أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام . قال فلما قرعهم بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله حضره منهم جماعة فعاندوه ( فكذبوه خ ل ) وقالوا : يا محمد إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها ، ما نكره أن ينزل عليك حجة تلزم الانقياد لها فننقاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إن عاندتم محمدا ههنا فستعاندون رب العالمين إذا أنطق صحائفكم بأعمالكم ، وتقولون : ظلمتنا الحفظة وكتبوا علينا ما لم نجترمه ( نجزمه خ ) فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم . فقالوا : لا تبعد شاهدك فإنه فعل الكذابين ، بيننا وبين القيامة بعد ، أرنا في أنفسنا ما تدعي لنعلم صدقك ، ولن تفعله لأنك من الكذابين .

--> ( 1 ) في المصدر : ان الله تعالى ذم اليهود والنصارى والمشركين والنواصب . ( 2 ) أضاف في المصدر : وآلهما . ( 3 ) في نسخة : أن تقهرهم بحجتك . ( 4 ) في نسخة : ليعرفوهم أمرك . وفى نسخة ليغروهم بك . ( 5 ) الموجود في المصدر هكذا : " والله يختص برحمته " وتوفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد وعلى " من يشاء والله ذو الفضل العظيم " على من يوفقه لدينه .